العظيم آبادي
217
عون المعبود
الزنبيل أو الزنبيل نفسه ( قال : والعرق ستون صاعا ) قال في النيل هذه الرواية تفرد بها معمر بن عبد الله بن حنظلة . قال الذهبي : لا يعرف ووثقه ابن حبان ، وفيها أيضا محمد بن إسحاق وقد عنعن والمشهور عرفا أن العرق يسع خمسة عشر صاعا كما روى ذلك الترمذي بإسناد صحيح من حديث سلمة نفسه . انتهى . ( قال أبو داود في هذا ) أي في هذا الحديث دلالة على أنها ( إنما كفرت ) خويلة ( عنه ) عن زوجها أوس بن الصامت ( من غير أن تستأمره ) في أداء الكفارة ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أجازها وأمضاها ( والعرق مكتل ) قال في القاموس : المكتل كمنبر زنبيل يسع خمسة عشر صاعا ( هذا أصح من حديث يحيى بن آدم ) يعني الحديث الذي قبله . ( قال : يعني العرق زنبيلا يأخذ خمسة عشر صاعا ) معنى يأخذ يسع . واعلم أنه وقع الاختلاف في تفسير العرق ، ففي رواية يحيى بن آدم عن ابن إدريس عن ابن إسحاق أنه ستون صاعا ، وفي رواية محمد بن سلمة عن ابن إسحاق أنه مكتل يسع ثلاثين صاعا ، وفي رواية يحيى عن أبي سلمة أنه زنبيل يسع خمسة عشر صاعا فدل أن العرق قد يختلف في السعة والضيق فيكون بعض الأعراق أكبر وبعضها أصغر ، فذهب الشافعي منها إلى التقدير الذي جاء في خبر أبي هريرة من رواية أبي سلمة وهو خمسة عشر صاعا في كفارة المجامع في شهر رمضان ، وكذلك قال الأوزاعي وأحمد بن حنبل لكل مسكين مد ، وكذلك قال مالك إلا أنه قال بمد هشام وهو مد وثلث وذهب سفيان الثوري وأصحاب الرأي إلى حديث سلمة بن صخر وهو أحوط الأمرين ، وقد يحتمل أن يكون الواجب عليه ستين صاعا ثم يؤتى